أيها الشاكي الباكي
تمارس طقوسك، ترمي القلائدتستبيح الجرح
تتفلت من يراعك الفوائد
سجل جرحك معي
على كل الموائد
غيّر قناعاتك
فالوهم قائم
والنزف ظاهر
حزنك يلتف كاللبلاب
على الأبواب
وأنا جذع صنوبرة
تسلقت شباكك المزروع من
تعرق الصباح
لايغرنك هديلي
ولاقرحي وعويلي
رغم كل الرواحل
أجلس معك متأدبة
كفاك تنظر نحو أوقيانوسات السماء
كرديف القبلات
غط ريشتك في محبرة الأحلام
كي يوارى الثرى كل الأنام
ويقرأني الناس العابرون
وذوي المهام
هيأ كفن الممكن وكل المستحيل
وعلى شرفة الفضاء
ارتقب مولدا جديدا
فمنذ طفولتي أتشبع صوت الشغف
حتى استحال ربكة ووحشية
إلى تبيان الضباب
يملأ الأكف تضرعاً ورجاء
حتى جاء الجراد
بعد خمسين حزناً ونشيد
يمحو التعابير العاجلة
والآتية والراحلة
نحو توغل الضجيج،
تولي الأوغاد،
رسم الخرائط
حتى قطعوا أعناق الدين
والدنيا
فانظر إلى قراري:
سأرسم قبلة دون شفاه
عناقاً بلا يدين
ونظرة حالمة دون عينين
ولوحة أثرية خالية
من أثرك
هدى ياسين صبان
سورية
.jpg)
